ابن سيده
302
المحكم والمحيط الأعظم
* والصَّاعُ : مِكيالٌ لأهل المدينةِ يَأخُذُ أربعة أمداد يُذَكَّر ويُؤَنَّث ، وجمعه أصْوُعٌ وأصْوَاعٌ وصِيعانٌ . * والصُّوَاعُ . كالصَّاعِ . * والصُّوَاعُ والصَّوْعُ والصُّوعُ ، كلُّه : إناءٌ يُشْربُ فيه ، مذكَّرٌ ، وفي التنزيل : قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ [ يوسف : 72 ] ؛ وأما قوله تعالى : ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ [ يوسف : 76 ] فإن الضمير رَجَعَ إلى السِّقاية من قوله : جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ [ يوسف : 70 ] وقال الزجاج : هو يُذكر ويُؤنَّث ، وقرأ بعضُهم صَوْعَ المَلِكِ ، ويقرأ : صَوْغَ المَلِك كأنه مَصْدَرٌ وُضعَ مَوْضع مفعول أي مَصُوغه ، وقرأ أبو هريرة رضى اللَّه عنه : صَاعَ المَلِك . قال الزَّجَّاج : جاء في التفسير أنه كان إناءً مُستطيلًا يُشْبِه المَكُّوكَ كان يشرب المَلِكُ به وهو السِّقاية . قال : وقيل : إنه كان مَصُوغًا من فِضَّة مُمَوَّها بالذَّهَبِ . وقيل : إنه يشبه الطَّاسَ ، وقيل إنه كان من مِسٍّ . * وصَوَّعَ الفَرَسُ : جَمَح برأْسه . وفي حديث سليمان « فيَنْظُرُ رَجُلًا قد صَوَّعَ به فَرَسُه » « 1 » حكاه الهَرَوِىُّ في الغَرِيبين . * وَصَوَّع الطائرُ رَأسَه : حَرَّكه . * وتصَوَّعَ الشَّعْرُ : تَقَبَّضَ وتَشَقَّقَ . * وتَصَوَّعَ البَقْلُ : هاجَ . كَتَصَوَّحَ . وصَوَّعتْه الرّيحُ : صَيَّرتْهُ هَيْجا كَصَوَّحَتْهُ ، قال ذو الرُّمَّةِ : وصَوَّعَ البَقْلَ نَأَاجٌ تجىءُ به * هَيْفٌ يَمانِيَةٌ في مَرّها نَكَبُ « 2 » ويُرْوَى : وصَوَّحَ . . . بالحاء . مقلوبه : وصع * الوَصْعُ والوَصَعُ والوَصِيعُ : الصَّغيرُ من العَصَافير . وقيل : هو طائرٌ كالعُصْفُور ، وفي الحديث « إنَّ العَرْش على مَنْكِب إسرافيلَ وإنه لَيَتَوَاضَعُ للَّهِ حتى يصيرَ مثل الوَصَعِ » « 3 » والجمع وِصْعانٌ .
--> ( 1 ) ذكره ابن الأثير في « النهاية » ، ( 3 / 60 ) . ( 2 ) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 54 ؛ ولسان العرب ( صوح ) ، ( صوع ) ، ( هيف ) ؛ وأساس البلاغة ( نأج ) ؛ وتاج العروس ( صوح ) ، ( صوع ) ، ( هيف ) . ( 3 ) ذكره أبو عبيد في « غريب الحديث » ، ( 1 / 213 ) ، والفائق للزمخشري ( 2 / 48 ) بنحوه .